الفيصل
06-11-2004, 02:20 PM
حوار مع صديقي الملحد
http://www.akhbarelyom.org.eg/ketab/issues/100/images/book13-lrg.jpg
مصطفى محمود
لأن الله غيب.. ولأن المستقبل غيب.. ولأن الآخرة غيب.. ولأن من يذهب إلى القبر لا يعود.. راجت بضاعة الإلحاد.. وسادت الأفكار المادية وعبد الناس أنفسهم واستسلموا لشهواتهم وانكبوا على الدنيا يتقاتلون على منافعها.. وكان أكثرهم أن ليس وراء الدنيا شيء وليس بعد الحيلة شيء.. وتقاتلت الدول الكبرى على ذهب الأرض وخيراتها.. وأصبح للكفر نظريات وللمادية فلسفات وللإنكار محاريب وسدنة وللمنكرين كعبة يتعلقون بأهدابها ويحجون إليها في حلهم وترحالهم.. كعبة مهيبة يسمونها "العلم".
وحينما ظهر أمر "الجينوم البشري" ذلك الكتيب الصغير من خمسة ملايين صفحة في خلايا كل منا والمدون في حيز خلوي ميكروسكوبي في ثلاثة مليارات من الحروف الكيميائية عن قدر كل منا ومواطن قوته ومواطن ضعفه وصحته وأمراضه .. وأفاق العالم كله ـ كأنما بصدمة كهربائية .. كيف؟ .. ومتى. وبأي قلم غير مرئي كي هذا "السفر" الدقيق عن مستقبل لم يأت بعد .. ومن الذي كتب كل تلك المعلومات .. وبأي وسيلة .. ومن الذي يستطيع أن يدون مثل تلك المدونات.
ورأينا كلينتون رئيس اكبر دولة في العالم يطالعنا في التليفزيون ليقول في نبرات خاشعة: أخيرا أمكن جمع المعلومات الكاملة عن الجينوم البشري وأوشك العلماء أن يفضوا الشفرة التي كتب الله بها أقدارنا .. هكذا ذكر "الله" بالاسم في بيانه.
نعم .. كانت صحوة مؤقتة .. أعقبها جدل .. وضجيج .. وعجيب .. وتكلم الكثير .. باسم الدين .. وباسم العلم .. واختلفوا. وعادت الأسئلة القديمة عن حرية الإنسان .. وهل هو مسير أم مخير وإذا كان الله قدر علينا أفعالنا فلماذا يحاسبنا؟!
ولماذا خلق الله الشر ..
وما ذنب الذي لم يصله قرآن ..
وما موقف الدين من التطور .. ولماذا نقول باستحالة أن يكون القرآن مؤلفا ..
وعاد ذلك الحوار القديم مع صديقي الملحد ليتردد .. وعادت موضوعاته .. عن الجبر والاختيار .. والبعث .. والمصير .. والحساب .. لتصبح مواضيع الساعة ..
وتعود هذه الطبعة الجديدة في وقتها وميعادها .. لتشارك في حل هذا اللغز .. ولتعود لتثير الموضوع من منطلق العلم الثابت والإشارات القرآنية .. واليقين الإلهي الذي لا يتزلزل.
جاء كتابنا مرة أخرى .. في ميعاده ..
ومرحبا مرة أخرى بالحوار الهادئ البناء.
http://www.akhbarelyom.org.eg/ketab/issues/100/images/book13-lrg.jpg
مصطفى محمود
لأن الله غيب.. ولأن المستقبل غيب.. ولأن الآخرة غيب.. ولأن من يذهب إلى القبر لا يعود.. راجت بضاعة الإلحاد.. وسادت الأفكار المادية وعبد الناس أنفسهم واستسلموا لشهواتهم وانكبوا على الدنيا يتقاتلون على منافعها.. وكان أكثرهم أن ليس وراء الدنيا شيء وليس بعد الحيلة شيء.. وتقاتلت الدول الكبرى على ذهب الأرض وخيراتها.. وأصبح للكفر نظريات وللمادية فلسفات وللإنكار محاريب وسدنة وللمنكرين كعبة يتعلقون بأهدابها ويحجون إليها في حلهم وترحالهم.. كعبة مهيبة يسمونها "العلم".
وحينما ظهر أمر "الجينوم البشري" ذلك الكتيب الصغير من خمسة ملايين صفحة في خلايا كل منا والمدون في حيز خلوي ميكروسكوبي في ثلاثة مليارات من الحروف الكيميائية عن قدر كل منا ومواطن قوته ومواطن ضعفه وصحته وأمراضه .. وأفاق العالم كله ـ كأنما بصدمة كهربائية .. كيف؟ .. ومتى. وبأي قلم غير مرئي كي هذا "السفر" الدقيق عن مستقبل لم يأت بعد .. ومن الذي كتب كل تلك المعلومات .. وبأي وسيلة .. ومن الذي يستطيع أن يدون مثل تلك المدونات.
ورأينا كلينتون رئيس اكبر دولة في العالم يطالعنا في التليفزيون ليقول في نبرات خاشعة: أخيرا أمكن جمع المعلومات الكاملة عن الجينوم البشري وأوشك العلماء أن يفضوا الشفرة التي كتب الله بها أقدارنا .. هكذا ذكر "الله" بالاسم في بيانه.
نعم .. كانت صحوة مؤقتة .. أعقبها جدل .. وضجيج .. وعجيب .. وتكلم الكثير .. باسم الدين .. وباسم العلم .. واختلفوا. وعادت الأسئلة القديمة عن حرية الإنسان .. وهل هو مسير أم مخير وإذا كان الله قدر علينا أفعالنا فلماذا يحاسبنا؟!
ولماذا خلق الله الشر ..
وما ذنب الذي لم يصله قرآن ..
وما موقف الدين من التطور .. ولماذا نقول باستحالة أن يكون القرآن مؤلفا ..
وعاد ذلك الحوار القديم مع صديقي الملحد ليتردد .. وعادت موضوعاته .. عن الجبر والاختيار .. والبعث .. والمصير .. والحساب .. لتصبح مواضيع الساعة ..
وتعود هذه الطبعة الجديدة في وقتها وميعادها .. لتشارك في حل هذا اللغز .. ولتعود لتثير الموضوع من منطلق العلم الثابت والإشارات القرآنية .. واليقين الإلهي الذي لا يتزلزل.
جاء كتابنا مرة أخرى .. في ميعاده ..
ومرحبا مرة أخرى بالحوار الهادئ البناء.