الوردة الحنون
05-11-2004, 04:39 PM
نسج من خيال
استيقظت هبة من النوم متأخرة عن دوامها الجامعي ،فارتدت زيها مسرعة وخرجت من المنزل على عجل ، كان يوما عاديا في نظرها إلى أن بدأت تشعر بأن شيئا مريبا يحدث حولها، فالشارع الذي تمر منه دائما في طريقها إلى الجامعة عادة ما يكون مزدحما بالناس وأصوات الأطفال تعلو في جنبات الطريق،لكن شيء من ذلك كله لم بكن في تلك الأثناء، فالشارع هاديء لايوجد به سوى قلة من الناس حتى أصوات الصراخ وبكاء الأطفال لم تكن موجودة ، فأثار ذلك عجبها.واستمرت بالسير حتى وصلت إلى منعطف صغير في حيها عرف عن شخصان فيه أنهما في شجار منذ أكثر من عشرين عاما و فور سيرها فيه سمعت أصوات ضحك ومرح جميلة فلفتها ذلك وكانت المفاجأة حينما رأت أنهما الشخصان اللذان استمر شجارهما مدة طويلة وها هما الآن يتبادلان كلمات المحبة و الإخاء، فسرت لرؤيتها ذلك واستبشرت في يومها خيرا. ولما وصلت الجامعة هرولت مسرعة إلى قاعتها وبادرت الطلاب بالسلام رغم علمها بأن أحدا لن يرد عليها يوما ،ولكنها كانت مخطئة هذه المرة فقد رد الطلاب السلام كاملا !! ومع أنها قد تعجبت إلا أنها فرحت بذلك لأن جهودها المضنية في النصح لرد السلام قد أثمرت اليوم ولله الحمد، وبعد فترة وجيزة دخل الدكتور القاعة فرحا مبتهجا يحي الطلاب بإبتسامة لم يعهدوها على شفتيه من قبل وردوا عليه بالمثل ،لم تكترث هبة لذلك واخذت تنصت إلى الشرح بتركيز كعادتها.
دق الجرس معلنا إنتهاء الدرس وخرجت وهي لا تطيق الإنتظار لترى صديقتها هند لتخبرها بما حدث معها في هذا اليوم ، وما إن وصلت إليها حتى بدأت تسرد الأحداث بالتفصيل وهند تنظر بتعجب واستنكار إلى أن أنهت كلامها فأردفتها هند بتنهيدة صغيرة ثم قالت لها: إن ما حدث معك اليوم ليس بعجيب ولا غريب فهذه هي الحال دائما يا عزيزتي. فظهرت ابتسامة صفراء على شفتيها وهي تكاد لا تصدق ما قالته لها هند فقد قالتها بكل جد وحزم وهي تعرف صديقتها جيدا وتميز ما بين مزاحها وجدها، فغيرت الموضوع مباشرة وتكلمت عن ما شاهدته من مآسي المسلمين على التلفاز و.....، فقاطعتها هند بقولها أتمزحين يا هبة ؟!!! منذ متى وهذه المآسي موجودة في واقعنا...أأنت بخير؟ فصدمت هبة لذلك وقالت: ماذا تقولين يا هند؟! منذ متى؟! طوال عمري ومنذ ولادتي وهذه الأحداث تجري..ولكن هند لم تدع لها مجالا للحديث وأنهت النقاش بكلمتين أخذ يتردد صداها في مسامع هند وهي تقول " أأنت في هذا العالم أم ماذا ؟! " وتركتها وغادرت ،فلم تنبس هبة بنبت شفة وبقيت واقفة وهي تسترجع ما حدث معها وضاق صدرها بذلك فقررت العودة إلى منزلها لأخذ قسط من الراحة وأثناء الطريق..الجو هاديء لا يقطع سكونه سوى وقع أقدامها على رصيف الشارع ، فلا معاكسات ولا مضايقات ولا حتى شخص يشاركها الطريق فبدت وكأنها وحيدة في وسط عاصفة هوجاء تحاول هزها وتدميرها وحالما دخلت المنزل سمعت أصوات الضحك والأنس فزادها ذلك هما على همها..صحيح أن ذلك يفرحها لكن ليس اليوم..فلقد اعتادت على صوت الصراخ و التأنيب من قبل والدتها على إخوتها وكن ليس كاليوم.
صعدت مسرعة إلى غرفتها وأغلقت الباب وجلست على سريرها وأخذت تهدىءأعصابها وتكفكف دموعها التي انهمرت بحرارة على وجنتيها الرقيقتين ،ثم تناولت بيدها جهاز التحكم بالتلفاز لترى مآسي المسلمين وتشاركهم أحزانهم ،وأثناء ذلك ألقت بنفسها على فراشها الوثير لتمع ما يقال على شاشة التلفزة وكان أول ما طرأ على مسمعها نبأ الإكتشافات العظيمة التي اكتشفها المسلمون والمبالغ الباهظة التي بيعت بها للغرب ، فحدقت هبة بشدة ثم تلاه نبأ فرح المسلمين بعودة العراق لأهلها بسلام وتحرير فلسطين من رجس اليهود و........،إلى هنا لم تعد قادرة على التحمل فأغلقت فدفنت وجهها بين وجنيها وتجاهلت ما تسمعه على التلفاز حتى سمع صوتا تعرفه جيدا جدا..صوت شخص يبارك للمسلمين تحرر الأقصى من أيد اليهود وقبل لمعان الإسم في ذاكرتها التفتت إلى الشاشة وكانت الصاعقة ،فقد رأت الشيخ أحمد ياسين هو من يبارك ويتحدث ، فلم تصدق عينيها ما ترى فقد سمعت نبأ استشهاده قبل يومين فقط وها هو الآن يلقي خطابا على التلفاز...ومازالت هند كذلك حتى سقط جهاز التحكم من يدها وشعرت بدوار في رأسها واسودت الدنيا في عينيها ثم... .
وفور استيقاظها وجدت نفسها على سريرها و الساعة تشير إلى السادسة صباحا ،وشهادتها الجامعية التي تركن بجانب منضدتها فعلمت حينها أنها كانت تحلم وأن شيئا من ذلك لم يحدث فضحكت من نفسها وعادت إلى نومها.
استيقظت هبة من النوم متأخرة عن دوامها الجامعي ،فارتدت زيها مسرعة وخرجت من المنزل على عجل ، كان يوما عاديا في نظرها إلى أن بدأت تشعر بأن شيئا مريبا يحدث حولها، فالشارع الذي تمر منه دائما في طريقها إلى الجامعة عادة ما يكون مزدحما بالناس وأصوات الأطفال تعلو في جنبات الطريق،لكن شيء من ذلك كله لم بكن في تلك الأثناء، فالشارع هاديء لايوجد به سوى قلة من الناس حتى أصوات الصراخ وبكاء الأطفال لم تكن موجودة ، فأثار ذلك عجبها.واستمرت بالسير حتى وصلت إلى منعطف صغير في حيها عرف عن شخصان فيه أنهما في شجار منذ أكثر من عشرين عاما و فور سيرها فيه سمعت أصوات ضحك ومرح جميلة فلفتها ذلك وكانت المفاجأة حينما رأت أنهما الشخصان اللذان استمر شجارهما مدة طويلة وها هما الآن يتبادلان كلمات المحبة و الإخاء، فسرت لرؤيتها ذلك واستبشرت في يومها خيرا. ولما وصلت الجامعة هرولت مسرعة إلى قاعتها وبادرت الطلاب بالسلام رغم علمها بأن أحدا لن يرد عليها يوما ،ولكنها كانت مخطئة هذه المرة فقد رد الطلاب السلام كاملا !! ومع أنها قد تعجبت إلا أنها فرحت بذلك لأن جهودها المضنية في النصح لرد السلام قد أثمرت اليوم ولله الحمد، وبعد فترة وجيزة دخل الدكتور القاعة فرحا مبتهجا يحي الطلاب بإبتسامة لم يعهدوها على شفتيه من قبل وردوا عليه بالمثل ،لم تكترث هبة لذلك واخذت تنصت إلى الشرح بتركيز كعادتها.
دق الجرس معلنا إنتهاء الدرس وخرجت وهي لا تطيق الإنتظار لترى صديقتها هند لتخبرها بما حدث معها في هذا اليوم ، وما إن وصلت إليها حتى بدأت تسرد الأحداث بالتفصيل وهند تنظر بتعجب واستنكار إلى أن أنهت كلامها فأردفتها هند بتنهيدة صغيرة ثم قالت لها: إن ما حدث معك اليوم ليس بعجيب ولا غريب فهذه هي الحال دائما يا عزيزتي. فظهرت ابتسامة صفراء على شفتيها وهي تكاد لا تصدق ما قالته لها هند فقد قالتها بكل جد وحزم وهي تعرف صديقتها جيدا وتميز ما بين مزاحها وجدها، فغيرت الموضوع مباشرة وتكلمت عن ما شاهدته من مآسي المسلمين على التلفاز و.....، فقاطعتها هند بقولها أتمزحين يا هبة ؟!!! منذ متى وهذه المآسي موجودة في واقعنا...أأنت بخير؟ فصدمت هبة لذلك وقالت: ماذا تقولين يا هند؟! منذ متى؟! طوال عمري ومنذ ولادتي وهذه الأحداث تجري..ولكن هند لم تدع لها مجالا للحديث وأنهت النقاش بكلمتين أخذ يتردد صداها في مسامع هند وهي تقول " أأنت في هذا العالم أم ماذا ؟! " وتركتها وغادرت ،فلم تنبس هبة بنبت شفة وبقيت واقفة وهي تسترجع ما حدث معها وضاق صدرها بذلك فقررت العودة إلى منزلها لأخذ قسط من الراحة وأثناء الطريق..الجو هاديء لا يقطع سكونه سوى وقع أقدامها على رصيف الشارع ، فلا معاكسات ولا مضايقات ولا حتى شخص يشاركها الطريق فبدت وكأنها وحيدة في وسط عاصفة هوجاء تحاول هزها وتدميرها وحالما دخلت المنزل سمعت أصوات الضحك والأنس فزادها ذلك هما على همها..صحيح أن ذلك يفرحها لكن ليس اليوم..فلقد اعتادت على صوت الصراخ و التأنيب من قبل والدتها على إخوتها وكن ليس كاليوم.
صعدت مسرعة إلى غرفتها وأغلقت الباب وجلست على سريرها وأخذت تهدىءأعصابها وتكفكف دموعها التي انهمرت بحرارة على وجنتيها الرقيقتين ،ثم تناولت بيدها جهاز التحكم بالتلفاز لترى مآسي المسلمين وتشاركهم أحزانهم ،وأثناء ذلك ألقت بنفسها على فراشها الوثير لتمع ما يقال على شاشة التلفزة وكان أول ما طرأ على مسمعها نبأ الإكتشافات العظيمة التي اكتشفها المسلمون والمبالغ الباهظة التي بيعت بها للغرب ، فحدقت هبة بشدة ثم تلاه نبأ فرح المسلمين بعودة العراق لأهلها بسلام وتحرير فلسطين من رجس اليهود و........،إلى هنا لم تعد قادرة على التحمل فأغلقت فدفنت وجهها بين وجنيها وتجاهلت ما تسمعه على التلفاز حتى سمع صوتا تعرفه جيدا جدا..صوت شخص يبارك للمسلمين تحرر الأقصى من أيد اليهود وقبل لمعان الإسم في ذاكرتها التفتت إلى الشاشة وكانت الصاعقة ،فقد رأت الشيخ أحمد ياسين هو من يبارك ويتحدث ، فلم تصدق عينيها ما ترى فقد سمعت نبأ استشهاده قبل يومين فقط وها هو الآن يلقي خطابا على التلفاز...ومازالت هند كذلك حتى سقط جهاز التحكم من يدها وشعرت بدوار في رأسها واسودت الدنيا في عينيها ثم... .
وفور استيقاظها وجدت نفسها على سريرها و الساعة تشير إلى السادسة صباحا ،وشهادتها الجامعية التي تركن بجانب منضدتها فعلمت حينها أنها كانت تحلم وأن شيئا من ذلك لم يحدث فضحكت من نفسها وعادت إلى نومها.