هالة صبيح
14-10-2007, 09:20 PM
حينما أبصرت وجه تلك الطفلة الصغيرة ...رأيت به براءة ملامح الطفولة ...ولكنهاطفولة مشردة بفعل ما يسلكه بعض المتسولون في كل صوبٍ وحدبٍ ...فشعرت بإنكسار ٍكبير ٍ بداخل فؤادي على إغتيال البراءة الملائكية ِ...فتعمدت النظر إليها دون توقف ...فقلبها مازال صافياً من كل الشوائب ولم يملئه الحقد ...بل إنها تنظر إلى كل وجهٍ عسى أن تجد الرحمة في قلوب البشرِ...ولكن لحظات الضعف أمام تلك البراءة ليس ما نرجوه؛ للحفاظ عليها من إمتهان ذلك الإسلوب الذي يتبعه المتسولون في الطرق ...وإنما الحفاظ على البراءة من إغتيالهِا من جانب هؤلاء الفاسدين ...وحين تمعنت النظر في عينيها ووجهها الملائكي شعرت بأن غضبي بدأ يسيطر على كياني ...ولكني في لحظة ٍ تذكرت إنه ليس بيدي حيلة لإنقاذ تلك البراءة من الإغتيال ...فيداً واحدةً لا تصفق ...ولكن في ذلك الزمن أصبح مبدأ الأنا يسيطر على البشر ويغتاب قلوبهم ويقتل الرحمة في أفئدتهم ...فلماذا لا نجهر بتمردنِا على الواقع المؤسِف في وطننا العربي ...لماذا لا نمنحهم ما يحتاجونه من حبٍ ومودةٍ ونمنحهم ما يجعلهم أجيالأً صالحة للغد المجهول ...لماذا الإستسلام وترك البراءة تغتال بأيدي الفاسدين ...هؤلاء الذين يجب أن نطلق عليهم لقب آكلة لحوم الأطفال ...أو آكلة لحوم البراءة...وأين دور المجتمع والمؤسسات التي تدع مثل هؤلاء الفاسدين يغتالون براءة الأطفال ...أليس الأطفال أحباب الله ...إلى جانب ذلك نتلمس ما ينكسر بداخلهم نتيجة التشرد جراء حروبً وصراعات بين الشعوب والأمم وبين الأسر في كل نزلٍ من ديار الوطن ...إلى جانب إستشهادهم في كل صوبٍ وحدبٍ من أجل الحرية ِ والإستقلال والحفاظ على الشرفِ والعرض والأرض ...دون إقتراف ذنب ...متى سنفيق من غيبوبتنا الدائمة وتصحو ضمائرنا الراقدة في قبورٍ مظلمة ٍ...إذاً يتوجب علينا الحفاظ على تلك البراءة من الإغتيال
sad;
sad;