أم أحمد
19-06-2005, 08:07 PM
الدليل لطريقك الصحيح في الحياة
يحكى أن رجلان متدينان أحدهم شابا و الآخر في السن كبيراً.. رجعا إلى كوخهم للراحة من عناء سفر طويل . عندما رجعا إلى قريتهما شاهدا الرياح و الأمطار قد حطمت نصف كوخيهما!!
أصبح الرجل الشاب متذمرا وحزينا!! لأنه كان آملا أن يرجع إلى كوخه ليرتاح وينام من تعب السفر و التجوال!! و الآن أصبح الكوخ محطما متعرضا للأمطار !!
وأصبح يقول في نفسه: ماذا جرى لنا..نحن الذين نمضى يومنا في الصلاة لله.. لا نجد لنا مسكنا يكون لنا ملجأ من الرياح والأمطار وآخرين من الناس المذنبين يعيشون في قصورهم متنعمين!!؟
ولكن أندهش الشاب عندما رأى شريكه الآخر رافعا يديه و بكل خشوع لله شاكر!
وبصوت مليء بالتوتر والغضب سأله الشاب: ماذا أنت فاعل!!!
رد عليه قائلا : أحمد الله وأشكره أنه كان بنا لطيفا، لقد حفظ الله لنا نصف سقف كوخنا...الله لطيف بنا!! لقد استجاب الله لدعائنا أثناء صلاتنا!!
وفي أثناء الليل نام الشريكان...
أمضى الشاب ليله قلقا غاضبا مليئة أحلامه كوابيساً ، لقد نام على خوف ووجل وتوتر.... لأن هناك غيوم في السماء قد تمطر في أي لحظة ليمتلئ... فراشه... ماءاً...!!!
أما الرجل الآخر فقد نام نوما عميقا مطمئنا وعلى الله متوكلاً !!
من هو ذلك الذي يستطيع أن ينام بسلام في ذلك الكوخ ذات السقف المحطم ؟؟!! إلا ذلك الإنسان المليء قلبه رضاً واستسلاماً... بقضاء الله وقدره...مفوضا لله أمره.
عندما نهض صباحاً صلى إلى الله شاكراً... قلبه أصبح مبتهجا راقصا!!
وصار ينشد لله قائلا :
لك الشكر ربنا أن جعلت الرياح تطير نصف كوخنا
لقد أعطيتنا نعمة
أن مكنتنا نتأمل النجوم لامعة
و الغيوم في كبد السماء متجمعة
وها نحن نتوقع المطر علينا هاطل
حتى نمتع أبصارنا بجمال قطراته
ونمتع آذاننا بسماع رنين ذراته
و كأنها نغمات جميلة لك مسبحة
يا لها من متعة قد منها الله لنا
فلله الشكر والحمد لكل نعمة أنعمها علينا
عندما سمع الشاب قول رفيقه سأله ماذا أنت قائل!! ..هل أصبحت مجنونا!!؟؟
رد عليه قائلا: أنا شكرت الله فكان هذا لي جالبا الطمأنينة والسعادة...
و أنت كنت ساخطا مما زادك ألماً وجعلك متذمرا و حزيناً!!
أنا كنت راضيا لقضاء الله مستسلما وأنت كنت غاضبا متوترا!!
وها أنا عرفت من الحياة شيئا أن الذي يشعرك بالسعادة هو الاتجاه الأسلم... ودليل عناية الله بنا وقبوله كل صلاتنا بأني أشعر بالسعادة والرضا والاستسلام لكل قضاءه وقدره علينا!! وهذا برهان يثبت على صحة طريقي في الحياة ..وبكاؤك وقلقك يدل على أن طريقك في الحياة خطئا!!
هناك أدلة كثيرة تظهر لك لتبين مدى صحة أو خطأ دربك في الحياة!!
والدليل هو رضاك واستسلامك لأمر الله تعالى في كل أمورك!!
المصدر:
The Inner journey / Oshoo
مع تحيات وترجمة:
أم أحمد
يحكى أن رجلان متدينان أحدهم شابا و الآخر في السن كبيراً.. رجعا إلى كوخهم للراحة من عناء سفر طويل . عندما رجعا إلى قريتهما شاهدا الرياح و الأمطار قد حطمت نصف كوخيهما!!
أصبح الرجل الشاب متذمرا وحزينا!! لأنه كان آملا أن يرجع إلى كوخه ليرتاح وينام من تعب السفر و التجوال!! و الآن أصبح الكوخ محطما متعرضا للأمطار !!
وأصبح يقول في نفسه: ماذا جرى لنا..نحن الذين نمضى يومنا في الصلاة لله.. لا نجد لنا مسكنا يكون لنا ملجأ من الرياح والأمطار وآخرين من الناس المذنبين يعيشون في قصورهم متنعمين!!؟
ولكن أندهش الشاب عندما رأى شريكه الآخر رافعا يديه و بكل خشوع لله شاكر!
وبصوت مليء بالتوتر والغضب سأله الشاب: ماذا أنت فاعل!!!
رد عليه قائلا : أحمد الله وأشكره أنه كان بنا لطيفا، لقد حفظ الله لنا نصف سقف كوخنا...الله لطيف بنا!! لقد استجاب الله لدعائنا أثناء صلاتنا!!
وفي أثناء الليل نام الشريكان...
أمضى الشاب ليله قلقا غاضبا مليئة أحلامه كوابيساً ، لقد نام على خوف ووجل وتوتر.... لأن هناك غيوم في السماء قد تمطر في أي لحظة ليمتلئ... فراشه... ماءاً...!!!
أما الرجل الآخر فقد نام نوما عميقا مطمئنا وعلى الله متوكلاً !!
من هو ذلك الذي يستطيع أن ينام بسلام في ذلك الكوخ ذات السقف المحطم ؟؟!! إلا ذلك الإنسان المليء قلبه رضاً واستسلاماً... بقضاء الله وقدره...مفوضا لله أمره.
عندما نهض صباحاً صلى إلى الله شاكراً... قلبه أصبح مبتهجا راقصا!!
وصار ينشد لله قائلا :
لك الشكر ربنا أن جعلت الرياح تطير نصف كوخنا
لقد أعطيتنا نعمة
أن مكنتنا نتأمل النجوم لامعة
و الغيوم في كبد السماء متجمعة
وها نحن نتوقع المطر علينا هاطل
حتى نمتع أبصارنا بجمال قطراته
ونمتع آذاننا بسماع رنين ذراته
و كأنها نغمات جميلة لك مسبحة
يا لها من متعة قد منها الله لنا
فلله الشكر والحمد لكل نعمة أنعمها علينا
عندما سمع الشاب قول رفيقه سأله ماذا أنت قائل!! ..هل أصبحت مجنونا!!؟؟
رد عليه قائلا: أنا شكرت الله فكان هذا لي جالبا الطمأنينة والسعادة...
و أنت كنت ساخطا مما زادك ألماً وجعلك متذمرا و حزيناً!!
أنا كنت راضيا لقضاء الله مستسلما وأنت كنت غاضبا متوترا!!
وها أنا عرفت من الحياة شيئا أن الذي يشعرك بالسعادة هو الاتجاه الأسلم... ودليل عناية الله بنا وقبوله كل صلاتنا بأني أشعر بالسعادة والرضا والاستسلام لكل قضاءه وقدره علينا!! وهذا برهان يثبت على صحة طريقي في الحياة ..وبكاؤك وقلقك يدل على أن طريقك في الحياة خطئا!!
هناك أدلة كثيرة تظهر لك لتبين مدى صحة أو خطأ دربك في الحياة!!
والدليل هو رضاك واستسلامك لأمر الله تعالى في كل أمورك!!
المصدر:
The Inner journey / Oshoo
مع تحيات وترجمة:
أم أحمد