الثقافة يجب أن تُخرج شيئاً من شخص حاملها ، لا أن تُدخِل إليه شيئاً فقط .

العودة   منتديات إبحار بلا مركب > إبحار بلا مركب
اسم المستخدم
كلمة المرور
التسجيّل جعل جميع المنتديات مقروءة
آخر المواضيع : أحرف مبعثرة و ربما أحلام مبعثرة    •     رمضان كريم    •     الرائــليين!!! الى متى؟؟ ماذا بعد!!؟؟    •     هل صدام مازال موجود أو في عداد الأموات ؟    •     Your Gateway to Successful Business بوابتك إلى الأعمال الناجحة    •     يامالك القلب    •     عندما تصبح الساعات ثوانٍ و الأيام دقائق    •     سيرة أرنستو تشي جيفارا    •     من يسرق قلب أسير!!    •     امرأة حلم و قلم .    •    

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
قديم 29-07-2010, 11:32 PM   #1
farajmatari
قبطان قلم
 
تاريخ التسجيّل: Nov 2009
المشاركات: 5
عندما تصبح الساعات ثوانٍ و الأيام دقائق

عندما تصبح الساعات ثوانٍ و الأيام دقائق
أرى عالماً فيه الكثيف لطيفٌ نقيٌ و رائق
عندها في لحظة ليست كاللحظات، يعود جزء مني إلى اتساع لا حدود له عجيب، فيه ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر.
عندها تنسحب ذات من ذاتي لتصبح الذات في كل الوجود.
عندها أدرك أنّي لست – بإنّي - ، بل جوهر فيه كل الأشياء.
عندها أشاهد الله جهرةً لأني لم يبق شيء مني .
عندها أعرف يقينا بأني مخلوق من الخلود و إلى الخلود أبداً أعود.
فيا جمال الزمان و أنت علامةْ ، و آية الرجوع إلى الأوطانِ.
و هكذا منذ البدءِ كلما بَرَقَ بَرْقٌ بداخلي، أعرف أني من نسل نور أتيت و إلى النور أعود.
عندها أدرك أن جسدي المادي يلف حول بعض الأشواك و الشهوات علّه يحقق سعادته المضمحلة الفانية التي تنتهي دوما بالموت .
و لكني أنسحب إلى منظومة جسدية أخرى و كأنها أجساد النعيم و كأن جسم الغبطة الذي أرتدي في تلك اللحظات أصبح واضحا موجود .
و من ينكر على صاحب الحلم حلمه البديع .
إي و ربي إنه لحقٌ !!
ها أنا ألتف بجسم الغبطة حول مركزية وجوده فيَّ حيث التعبد في محراب الذات بعيدا عن الالتفاف التعبدي في طقوس و تكاليفَ كانت فَرْضاً و أصبح لها معنىً في باطن الذات.
فالهرولة و التلبية أصبحت نقيةً مرئية في تسريع العجلات الطاقية الأعلى.
و ها هو موج - الله أكبر - قد تجرد من الصوت ليُسمَعَ أكثر و أنقى و أكبر.
هناك تلتف الساق بالساق بانسجام و اتساق لتكتمل طاقة المخلوق الخلاّق، و إلى ربك يومئذٍ المساق .
هناك يلتف جسم المحبة حول المحبة بالذات.
و هذه قمة العبادة التي لا يمكن الولوج إليها إلا لمن حقق :
- و الذي يفنى يشاهد كل أسرار الوجود -
أعطني منها و زدني بل و حطم كأس الكثافة و الفكر، لنصبح في دار المقر، حيث العبادة في مسجد الساجد بالجسد عنوان.
فأنت و الله متحدان حيث مقام الوصل و الاتصال، وليس عبادةٌ في مقام الانفصال، أي أنت شيء و هو غيرك،
أما الآن: فأنت هو و حقيقتك هي عين باطنه،
الله أكبر لقد صدق الحلاج في : أنا الحق .
و لم يبقَ في البُرْدَة إلا الله ..
"و لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا".
فلا وجود إلا لله، واحد أحد، فرد الظهور الصمد..
و لكنا لا نزال نرى ذاتا غيره، و إرادة سواه، فأصبحنا في منفى عن جنة رؤاه ..
إلى أن يأتي ذلك اليوم الذي فيه يقال : "يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي، و ادخلي جنتي"
د.نواف الشبلي
farajmatari is offline   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة موضوع جديد
لا يمكنك إضافة مشاركات جديدة
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع


جميع الأوقات بالتوقيت العالمي. الساعة الآن » 08:37 PM.